كيس استرجاع إندوسكوبي
تمثل كيس الاسترجاع الداخلي تقدّمًا ثوريًّا في الإجراءات الجراحية ذات التدخل المحدود، وقد صُمِّم خصيصًا لتيسير استخراج العيِّنات بشكلٍ آمنٍ أثناء العمليات التنظيرية البطنيّة والداخلية. ويُشكِّل هذا الجهاز الطبي المتطوِّر حاجزًا وقائيًّا يحتوي العيِّنات النسيجية أو الأعضاء أو الأجسام الغريبة داخل غلافٍ آمنٍ أثناء استرجاعها عبر الشقوق الجراحية الصغيرة. وتتمحور الوظيفة الأساسية لكيس الاسترجاع الداخلي حول منع تلوُّث الحقل الجراحي وممر الاستخراج وانسكاب المواد التي قد تكون معديةً أو خبيثةً. وتدمج أنظمة كيس الاسترجاع الداخلي الحديثة هندسة مواد متقدِّمة، وتتميَّز ببوليمرات حيوية لا تتأثر بالتمزُّق مع الحفاظ على مرونتها لتسهيل نشرها. ويشمل الإطار التكنولوجي آلية فتح مبتكرة تسمح للجراحين باستيعاب العيِّنات بكفاءةٍ دون المساس بالبيئة المعقَّمة. وغالبًا ما تتميَّز هذه الأكياس بتداخلات مُعزَّزة وتصميم مقاوم للثقوب لتحمل الإجهادات الميكانيكية التي تطرأ أثناء التعامل مع العيِّنات واستخراجها. أما نظام النشر فيعتمد على آلية توصيل متطوِّرة تتيح فتح الكيس ووضعه بدقةٍ داخل التجويف الجراحي. كما تتضمَّن التصاميم المتقدِّمة لكيس الاسترجاع الداخلي علامات مشعة (مُظهرة تحت التصوير الشعاعي) لتحسين الرؤية التوجيهية بالتصوير، مما يضمن وضع الكيس بدقةٍ ومراقبته بدقةٍ طوال مدة العملية. وتشمل التطبيقات نطاقًا واسعًا من التخصُّصات الجراحية، ومنها الجراحة العامة وأمراض النساء والتوليد والمسالك البولية والإجراءات المتعلقة بالأورام، حيث يكتسب الحفاظ على سلامة العيِّنات ومنع التلوُّث أهميةً قصوى. ويستخدم الجرّاحون هذه الأجهزة أثناء عمليات استئصال المرارة لإزالة المرارة بأمان، وفي عمليات استئصال الزائدة الدودية لاستخراج الزائدة، وكذلك في عمليات استئصال الأورام المعقدة التي يكون من الضروري فيها منع انتشار الخلايا السرطانية. كما يُستخدم كيس الاسترجاع الداخلي على نطاقٍ واسعٍ في جراحات علاج السمنة لاستئصال أجزاء من المعدة، وفي الإجراءات النسائية لاستخراج الكيسات المبيضية أو الأورام الليفية. كما تستفيد السيناريوهات الجراحية الطارئة إلى حدٍ كبيرٍ من هذه الأجهزة عند إزالة الأجسام الغريبة أو الأنسجة التالفة التي تتطلَّب احتواءً دقيقًا أثناء الاستخراج.